المحجوب

100

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

[ 140 ] [ من فضل المطاف ] : ومن فضله : ما حواه من دفن كثير من الأنبياء فيه ، وروى الحسن في رسالته عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود سبعون نبيا « 1 » ) . وفي منسك ابن جماعة : ( ما بين الركن والمقام وزمزم قبور نحو من ألف نبي « 2 » ) . قال في مثير شوق الأنام : فإن قلت : ينبغي أن تكون الصلاة مكروهة ثمّ لأنها مقبرة ؟ فالجواب : أن محل الكراهة في غير قبور الأنبياء كما قاله البهاء السبكي وعرضه على والده فصوّبه . فإن قلت : الكراهة بل الحرمة من جهة أخرى وهو أن المصلى ثمّ يستقبل قبر نبي ، وقد ورد النهي عن ذلك . فالجواب : أن محل ذلك مع التيقن ، وما هنا مظنون انتهى . [ 141 ] [ ما ورد في فضل الطواف ] : ومن فضله : وقوع الطواف الذي هو كالصلاة ، و [ هو ] من أعظم القربات فيه ، فيستحب الإكثار منه والدعاء فيه .

--> ( 1 ) رسالة الحسن البصري ص 20 ، وروى الأزرقي عن عبد اللّه بن خمرة قوله : ( ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا . . . ) وقال محققه : « إسناده حسن » 1 / 120 . ( 2 ) هداية السالك 1 / 66 ؛ ورواه الأزرقي من قول عبد اللّه بن حمزة السلولي بلفظ « ما بين الركن إلى المقام إلى قبل زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا ، جاؤوا حجاجا فقبروا هنالك عليهم صلوات اللّه أجمعين » . وقال محققه : ( إسناده حسن ) 1 / 120 .